أويس كريم محمد
118
المعجم الموضوعي لنهج البلاغة
عليه السلام ، الَّذي سخّر له ملك الجنّ والإنس ، مع النبوّة وعظيم الزّلفة ، فلمّا استوفى طعمته ، واستكمل مدّته ، رمته قسيّ الفناء بنبال الموت ، وأصبحت الدّيار منه خالية ، والمساكن معطَّلة ، وورثها قوم آخرون ، وإنّ لكم في القرون السالفة لعبرة : أين العمالقة وأبناء العمالقة ، أين الفراعنة وأبناء الفراعنة ، أين أصحاب مدائن الرّسّ الَّذين قتلوا النبيّين ، وأطفئوا سنن المرسلين ، وأحيوا سنن الجبّارين ، أين الَّذين ساروا بالجيوش ، وهزموا بالألوف ، وعسكروا العساكر ، ومدّنوا المدائن ، وأين نظراؤهم من إخوانهم الَّذين تعاقدوا على المنيّة ، وأبرد برؤوسهم إلى الفجرة ( خ 182 ) . إنّ لله ملكا ينادي في كلّ يوم : لدوا للموت ، واجمعوا للفناء ، وابنوا للخراب ( ح 132 ) . لكلّ مقبل إدبار ، وما أدبر كأن لم يكن ( ح 152 ) . ( للحسن عليه السلام ) : واعلم يا بنيّ أنّك إنّما خلقت للآخرة لا للدّنيا ، وللفناء لا للبقاء ، وللموت لا للحياة ، وأنّك في قلعة ودار بلغة ، وطريق إلى الآخرة ، وأنّك طريد الموت الَّذي لا ينجو منه هاربه ، ولا يفوته طالبه ، ولا بدّ أنّه مدركه ( ر 31 ) . بلا قدرة منها كان ابتداء خلقها ، وبغير امتناع منها كان فناؤها ولو قدرت على الامتناع لدام بقاؤها ( خ 186 ) . فهل ينتظر أهل بضاضة الشّباب إلاّ حواني الهرم ، وأهل غضارة الصّحة إلاّ نوازل السّقم ، وأهل مدّة البقاء إلاّ آونة الفناء ( خ 83 ) . الرّحيل وشيك ( ح 187 ) . نفس المرء خطاه إلى أجله ( ح 74 ) . ووأى ( سبحانه ) على نفسه ، أن لا يضطرب شبح ممّا أولج فيه الرّوح ، إلاّ وجعل الحمام موعده ، والفناء غايته ( خ 165 ) . فما ينجو من الموت من خافه ، ولا يعطى البقاء من أحبّه ( ك 38 ) . وأنتم طرداء الموت ، إن أقمتم له أخذكم ، وإن فررتم منه أدرككم ، وهو ألزم لكم من ظلَّكم ، الموت معقود بنواصيكم ( ر 27 ) . وسمع ( ع ) رجلا يقول : « إنّا لله وإنّا إليه راجعون » فقال : إنّ قولنا : « إنّا لله » إقرار